جرش – في ليلةٍ سطرتها أنغام العشق والطرب، استقبلت جرش الفنان ناصيف زيتون على مسرحه التاريخي، وسط حضور جماهيري غفير توافد من مختلف المحافظات ليُشكّل لوحةً فنّيةً إبداعيةً تليق بصوتٍ اختزل ملاين القلوب.
بدت أمسية الحفل كأنها لوحةٌ مرسومةٌ بألوان الأصالة والحداثة، حيث مزج زيتون بين كلماته العذبة وألحانه الشجية، مُحمّلاً إيّاها رسائلَ حبٍ وحنينٍ طالت الجمهور الذي تفاعل مع كلّ أغنيةٍ وكأنها تُغنّى له وحده.
سرد الفنان حكاياته بصوته الدافئ، ليُحوّل الساحة إلى فضاءٍ من المشاعر المتدفقة.
لم تكن الأمسية مجرد حفلٍ غنائيٍ عابر، بل كانت شهادةً على قدرة إدارة المهرجان على التنظيم والاحترافية حيث برهنت اللجنة المنظمة مرةً أخرى على جدارتها في اختيار النجوم الذين يجسّدون الجمالية الفنية ويُحافظون على هوية المهرجان العريق. من التنسيق اللوجستي الممتاز إلى الخلفية البصرية التي زادت الأغاني بهاءً، كلّ التفاصيل نُفّذت بدقةٍ تُضاهي كبرى المهرجانات العالمية.
كما حرص المنظمون على توفير تجربةٍ ثقافيةٍ شاملة، جعلت من حضور الجمهور جزءاً أصيلاً من هذه اللوحة الفنية، التي ستُخلّدها الصور والذاكرة لسنواتٍ قادمة.
مع آخر العزف، لم يغادر الحضور أماكنهم إلا وقد حُفرت في أذهانهم لحظاتٌ من السحر الشرقي الأصيل، ليُثبت ناصيف زيتون مرةً أخرى أنه صوتٌ لا يُشبه سوى نفسه، ولتُكرّس إدارة المهرجان سمعتها كصانعةٍ للنجاحات في كلّ دورة.
يُذكر أن مهرجان جرش ما زال يُقدّم باقةً متنوّعةً من الفعاليات حتى نهايته، في إطار جهوده لتعزيز المشهد الثقافي الأردني والعربي.






